الزمخشري
94
أساس البلاغة
وعن ابن دريد اثغر الصبي أسقط ثغره وطعنه في ثغرته وهم الطعانون في الثغر ولقوهم فثغروهم إذا سدوا عليهم المخرج فلا يدرون أين يأخذون وثغرت من الحائط شيئا أي كسرت وكل شيء ثلمته فقد ثغرته ومن المجاز أمسى الناس ثغورا أي متفرقين ضيعا وفلان يسد الثغر وكل فرجة يقال لها ثغرة وهو يخترق ثغر المجد أي طرقه ومسالكه ثغم كأن رأسه ثغامة وهي شجرة بيضاء الزهر والثمر كأن جماعتها هامة شيخ وأثغم الوادي كثر ثغامه ومن المجاز أثغم رأس الرجل إذا ابيض ثغي تجاوب في أفنيتهم الثغاء والرغاء وما لفلان ثاغية ولا راغية أي شاة ولا ناقة وأتيته فما أثغى ولا أرغى أي ما أعطى شاة ولا ناقة قال أبا مالك أوقدت نارك للقرى * وأرغيت إذ أثغي الموالي في حبلي الثاء مع الفاء ثفر أثفر الدابة ودابة مثفار يرمي بسرجه إلى مؤخره ومن المجاز استثفرت المستحاضة تلجمت واستثفر المصارع رد طرف ثوبه إلى خلفه فغرزه في حجزته واستثفر الكلب بذنبه قال تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقي مربض المستثفر الحامي وقيل كان أبو جهل مثفارا وكذب قائله وأثفره ساقه من ورائه وأثفروه بيعة سوء ألزقوه باسته ثفرق أقل جدا من الثفاريق وصول المال بالتفاريق جمع ثفروق وهو علاقة قمع التمرة ثفل يقال في الماء والمرق والدواء وغيرها علا صفوه ورسب ثفله وهو خثارته وأثفل الشيء إذا رسب ثفله في أسفله وبت راكب ثفال قائد جرور وهو الجمل الثقيل البطيء ولأعركنك عرك الرحا بثفالها وهو نطع أو غيره يبسط تحتها عند الطحن وهو في محل الحال كأنه قال عرك الرحا مطحونا بها ومن المجاز وجدت بني فلان مثافلين أي متبلغين بالثفل وأهل البدو يسمون ما سوى اللبن من التمر والحب ونحوهما ثفلا وتلك أشد الحال عندهم وليس الثفل كالمحض أي ليس الذي يأكل الثفل كشارب المحض وبها رحا من الناس وثفال أي جماعة نزول وتبرذعت فلانا وتثفلته إذا علوته أي جعلته تحتي بمنزلة البرذعة والثفال وتثفل استه إذا قعد